| ولد سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة العين الإماراتية
في عام 1948. تعلم الشيخ خليفة في الإمارات ثم تم تعيينه ممثلاً للحاكم
في المنطقة الشرقية من أبو ظبي، التي يقع مركزها في مدينة العين. وبعد
تولي والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبو ظبي، تم
تعيينه وليًا للعهد في الإمارة في 1 فبراير 1969، وفي 2 فبراير من
العام نفسه، عُيٌن وزيرًا للدفاع في الإمارة. وقد أشرف على إنشاء قوة
دفاع أبو ظبي التي أصبحت فيما بعد نواة القوات المسلحة في دولة
الإمارات.
وفي 2 ديسمبر 1971 تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة‘ بعد اتحاد
الإمارات السبع المكونة لها واستمر الشيخ خليفة في أداء مهامه في إمارة
أبو ظبي. وبعد عامين، وفي شهر ديسمبر 1973 بالتحديد، عُيٌن الشيخ خليفة
في منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية الثانية.
كما كان الشيخ خليفة أول رئيس للمجلس التنفيذي في مدينة أبو ظبي،
الذي تولى فيما بعد عملية الإشراف على العديد من المشاريع والبرامج
التي تم تنفيذها في مدينة أبو ظبي، الأمر الذي أدى إلى جعل المدينة
ترتقي إلى مصاف المدن الحديثة والوصول إلى ما هي عليه الآن. ومن
الأهمية بمكان أن نذكر أن الشيخ خليفة أسس في عام 1981 إدارة الخدمات
الاجتماعية والمباني التجارية في أبو ظبي، التي اضطلعت بمسؤولية تزويد
المواطنين بالقروض اللازمة لبناء مساكنهم، وذلك من أجل ضمان استفادة
المواطنين في مدينة أبو ظبي من الثروة المتزايدة للدولة.
وفي 2 نوفمبر 2004 انتخب المجلس الأعلى للاتحاد الشيخ خليفة رئيسًا
لدولة الإمارات العربية المتحدة ليخلف والده الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان. كما أصبح في العام نفسه حاكمًا لإمارة أبو ظبي. وبعد توليه
مقاليد الحكم في البلاد خلفًا لوالده الراحل، انتهج الشيخ خليفة نهج
والده والتزم بتنفيذ معظم السياسات التي وضعها والده من قبل. ومن ضمن
هذه السياسات التي ورثها عن والده‘ اتباع سياسة "الباب المفتوح"
والرجوع إلى المواطنين العاديين والتشاور معهم.
إن الشيخ خليفة يدرك تمام الإدراك أن الثروة النفطية التي أنعم الله
بها على بلاده معرضة للنفاد، الأمر الذي جعله يضع استراتيجية للتنمية
تستند على تنويع مصادر الدخل الوطني للدولة. وينطلق الشيخ خليفة في
وضعه هذه الاستراتيجية من منطلق قناعته بأن صناعة البترول هي عبارة عن
صناعة انتقالية، تتلخص مهمتها في إنعاش الحياة الاقتصادية في البلاد. |