| بدأت قصة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مدينة الدوحة
في عام 1952، وهو العام الذي ولد فيه لأسرة آل ثاني، الأسرة الحاكمة في
قطر. بدأ الشيخ حمد تعليمه الابتدائي في الدوحة، ثم أكمل تعليمه في
أكاديمية ساند هيرست العسكرية في المملكة المتحدة. وبعد ذلك عيٌن في
القوات المسلحة القطرية برتبة مقدم، حيث تولى في بداية الأمر قيادة
الكتيبة المتنقلة الأولى، التي تغير اسمها فيما بعد لتحمل اسم الشيخ
حمد شخصيًا ليصبح اسمها "كتيبة حمد المتنقلة".
ترقى الشيخ حمد في السلك العسكري ووصل إلى رتبة لواء‘ ليتم تعيينه
في منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة القطرية، الذي عمل من خلاله على
تحديث القوة العسكرية لبلاده.
وفي عام 1977 عيٌن الشيخ حمد وليًا للعهد في دولة قطر، إضافة إلى
الإشراف على شؤون وزارة الدفاع في الدولة. وفي مرحلة لاحقة، وبالتحديد
في عام 1980، تولى قيادة المجلس الأعلى للتخطيط في دولة قطر، الذي كان
يضطلع بمهام وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
ومنذ عام 1992 توسعت صلاحيات الشيخ حمد ومسؤولياته في إدارة شؤون
الدولة‘ بحيث صار مسؤولاً عن تشكيل الحكومة وإدارة الشؤون اليومية في
الدولة. كما تولى الشيخ حمد قيادة الجهود الرامية إلى تطوير موارد
البترول وموارد الغاز في البلاد.
كما عمل الشيخ حمد على تمثيل بلاده في الزيارات الرسمية‘ وكذلك في
العديد من المنتديات الخليجية والدولية التي حصل خلالها على العديد من
النياشين والأوسمة، منها وسام عمان الذي قلده إياه جلالة السلطان قابوس
سلطان عمان. كما تلقى الشيخ حمد أوسمة تكريمية من عدد من الدول الأعضاء
في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، منها وسام الملك عبدالعزيز في
المملكة العربية السعودية، ووسام ابن عزيم في إندونيسيا، ووسام
فرانسسكو دي ميراندا في فنزويلا،إضافة إلى العديد من الأوسمة التكريمية
الأخرى.
ويتميز الشيخ حمد، الذي يحترف هواية الغطس، بأنه رجل وناشط رياضي،
حيث عمل على دعم الأنشطة الرياضية وتطويرها في دولة قطر، الأمر الذي
ساعد على تعزيز المشاركات القطرية في العديد من المحافل الرياضية
الدولية مثل الألعاب الأولمبية.
تسلم الشيخ حمد مقاليد الإمارة في دولة قطر في 26 يونية 1995، ليكمل
بذلك حكم أسرة آل ثاني لدولة قطر الذي بدأ منذ قرنين من الزمان تقريبًا. |