| ولد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود،
في مدينة الرياض في عام 1924. وقد خلف خادم الحرمين الشريفين، الملك
عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله، أخاه الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه
الله، في حكم البلاد في 1 أغسطس 1995، ليصبح بذلك الملك السادس للمملكة
العربية السعودية.
تلقى خادم الحرمين الشريفين تعليمه في الديوان الملكي السعودي.
وسيرًا على خطى والده جلالة الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل
سعود، يكن احترامًا كبيرًا لدين الإسلام والتراث والتاريخ العربي. قضى
خادم الحرمين الشريفين سنوات طويلة من عمره في البادية، ليكتسب القيم
البدوية التقليدية المتمثلة في النبل والشرف والبساطة والكرم والشجاعة.
وقد أسهم ذلك، إلى جانب الأدوار الأخرى التي اضطلع بها باعتباره أحد
أفراد الأسرة الملكية في المملكة، في إعداده للمناصب القيادية العديدة
التي تسنمها في مرحلة لاحقة من حياته، مثل منصب قائد الحرس الوطني في
عام 1962، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في عام 1975. وفي عام
1982، أصبح خادم الحرمين الشريفين وليًا للعهد‘ بعد تولي أخيه الراحل
الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، مقاليد الحكم في المملكة.
عرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالورع‘
وبأفكاره الإصلاحية والتحررية المتحفظة، كما عرف عنه إيمانه العميق
بقدرة المرأة على الإسهام في التنمية الوطنية، ودعا إلى إشراك المرأة
في المزيد من الحياة الاجتماعية في المملكة. وقد أدى هذا التشجيع الذي
لقيته المرأة السعودية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن
عبدالعزيز، إلى مشاركة العديد من النساء السعوديات في الحياة السياسية
السعودية للمرة الأولى في الانتخابات التي جرت في عام 2005، والتي أشرف
عليها شخصيًا، حيث كان حينها وليًا للعهد.
وقد استغل الملك عبدالله، الذي يؤمن إيمانًا عميقًا بضرورة دعم
القضايا العربية والإسلامية ومساندتها، خبرته الكبيرة وحنكته في مجال
الدبلوماسية الدولية‘ من أجل العمل على تعزيز العلاقات بين المملكة
العربية السعودية و جيرانها وكذلك مع الدول الأخرى في جميع أنحاء
العالم.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز من هواة اقتناء الخيول العربية الأصيلة
وتربيتها، وهو مؤسس نادي الفروسية في مدينة الرياض. ويمثل هذا الشغف
بالخيول العربية الأصيلة تطبيقًا عمليًا لشغفه، حفظه الله، بحياة
الصحراء والفروسية. كما أن للملك عبدالله بن عبدالعزيز شغفًا بالكتب
والقراءة‘ أدى به إلى تأسيس عدد من المكتبات، مثل مكتبة الملك
عبدالعزيز في مدينة الرياض، ومكتبة أخرى في مدينة الدار البيضاء في
المملكة المغربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الكتاب ونشره بين أفراد
المجتمع. |