| ولد فخامة الرئيس العراقي جلال طالباني في عام 1933 في قرية "كلكان"
في كردستان العراق. وبوصفه واحدًا من المدافعين عن حقوق الأكراد
والديمقراطية في العراق، كان الرئيس طالباني ناشطًا طيلة حياته في خدمة
القضايا الكردية والعراقية.
والرئيس طالباني هو المؤسس والأمين العام لحزب الاتحاد الوطني
الكردستاني. ويعود تاريخ انخراط الرئيس طالباني في النشاط السياسي إلى
عام 1946 عندما أخذ على عاتقه، وهو في الثالثة عشرة من عمره، تأسيس
جمعية الطلاب الأكراد. وبعد خمسة أعوام، أي في عام 1951، أصبح الرئيس
طالباني عضوًا في الحزب الديمقراطي الكردستاني وانتُخب عضوًا في اللجنة
المركزية للحزب.
أما على الصعيد التعليمي فقد كان الرئيس طالباني يطمح لدراسة الطب،
ولكن ارتباطاته وأنشطته السياسية لم تمكنه في المضي قدمًا في هذا
المجال‘ فاختار بدلاً من ذلك مهنة المحاماة التي بدأ مزاولتها في عام
1959. وبعد ذلك التاريخ، عمل قائدًا لوحدة الدبابات في وحدة المدفعية
والأسلحة أثناء تأدية الخدمة الوطنية العسكرية في الجيش العراقي.
وعندما كان الرئيس طالباني يدرس المحاماة، عُرف عنه نشاطه في مجال
الصحافة والإعلام‘ حيث قام بكتابة العديد من المقالات وتحرير اثنتين من
الإصدارات الصحافية هما مجلة "خابات" ومجلة "كردستان".
وفي عام 1975 عمل الرئيس طالباني مع العديد من الفعاليات الفكرية
الكردية على جمع القوى الكردية وتأسيس "الاتحاد الوطني الكردستاني"،
وذلك بعد انهيار المقاومة الكردية. كما اضطلع بتنظيم المقاومة الكردية
المسلحة داخل العراق في عام 1976 وكذلك خلال عقد الثمانينات من القرن
الميلادي الماضي. وفي عام 1988 أجبر الرئيس طالباني على اللجوء إلى
سوريا.
ونظرًا لنشاطه في مجال حقوق الأكراد، اختير طالباني، الذي تتلخص
نظرته السياسية في الحفاظ على وحدة العراق، عضوًا في مجلس الحكم
العراقي الذي تمخض عن الدستور العراقي المؤقت، أي القانون الإداري
الانتقالي. |